انتقل إلى المحتوى الرئيسي

التقويم الشجري الكلتي - ثلاثة عشر شهرا قمريا

8 دقيقة قراءة

بنية التقويم الشجري

يختلف التقويم الكلتي جذريا عن التقويم الشمسي المستخدم اليوم إذ يقوم على الدورة القمرية بدلا من الشمسية. يتكون من ثلاثة عشر شهرا يمتد كل منها ثمانية وعشرين يوما تقريبا بما يتوافق مع دورة القمر الكاملة من هلال إلى هلال. كل شهر يحمل اسم شجرة مقدسة ويرتبط بطاقة كونية محددة تؤثر في الأنشطة البشرية خلاله. يتبقى يوم واحد خارج الأشهر الثلاثة عشر وهو يوم الانقلاب الشتوي الذي يعتبر خارج الزمن ويمثل لحظة تجدد كوني.

الأشهر الستة الأولى

يبدأ التقويم بشهر البتولا الذي يمتد من أواخر ديسمبر إلى أواخر يناير ويمثل التطهير والبدايات الجديدة بعد ظلام الشتاء. يليه شهر الرماد من أواخر يناير إلى منتصف فبراير المرتبط بالرؤية الداخلية والحماية الروحية. شهر الحور الرجراج من منتصف فبراير إلى منتصف مارس يجسد المرونة والتواصل بين العوالم. شهر الصفصاف من منتصف مارس إلى منتصف أبريل يحكم الحدس والعواطف العميقة. شهر الزعرور من منتصف أبريل إلى منتصف مايو يمثل الصبر والانضباط. شهر البلوط من منتصف مايو إلى منتصف يونيو يجسد القوة والاستقرار.

الأشهر السبعة الأخيرة

شهر الشوكران من منتصف يونيو إلى منتصف يوليو يمثل التحدي والتوازن. شهر البندق من منتصف يوليو إلى منتصف أغسطس يرتبط بالحكمة والإبداع والإلهام. شهر العنب من منتصف أغسطس إلى منتصف سبتمبر يحكم النبوءة والتحول الداخلي. شهر اللبلاب من منتصف سبتمبر إلى منتصف أكتوبر يجسد العزيمة والمثابرة. شهر القصب من منتصف أكتوبر إلى منتصف نوفمبر يرتبط بالأسرار والانسجام الداخلي. شهر البيلسان من منتصف نوفمبر إلى أواخر ديسمبر يمثل التحول والتجدد واختتام الدورة.

العلاقة بين القمر والأشجار

آمن الدرويد بأن كل شجرة تتفاعل مع طاقة القمر بطريقة فريدة وأن هذا التفاعل يشكل الطاقة السائدة خلال شهرها. عندما يكون القمر في طور الهلال المتزايد تكون طاقة الشجرة في طور النمو والتوسع وهو وقت مناسب لبدء المشاريع الجديدة. في طور البدر تبلغ طاقة الشجرة ذروتها وهو وقت الاكتمال والتحقق. في طور التناقص تتجه الطاقة نحو الداخل وهو وقت مناسب للتأمل والتخلص من القديم. هذا الفهم العميق للعلاقة بين الأطوار القمرية والأشجار يجعل التقويم الكلتي أداة عملية لتنظيم الحياة.

المواسم الثلاثة

قسم الكلت السنة إلى ثلاثة مواسم رئيسية بدلا من أربعة. الموسم المظلم يمتد من سامهين في نوفمبر إلى إمبولك في فبراير ويمثل فترة الراحة والتأمل والتواصل مع عالم الأرواح. الموسم الفاتح يمتد من إمبولك إلى بلتين في مايو ويمثل فترة النمو والتجدد والعودة إلى الحياة. موسم الحصاد يمتد من بلتين إلى سامهين ويمثل فترة الإثمار والحصاد والاحتفال بخيرات الأرض. كل موسم يحتضن عدة أشهر شجرية ويضفي طابعه العام على طاقاتها.

التقويم الكلتي في الحياة المعاصرة

يجد كثير من الناس اليوم في التقويم الكلتي وسيلة لإعادة الارتباط بإيقاعات الطبيعة في عالم يتسم بالسرعة والانفصال عن البيئة الطبيعية. متابعة الأشهر الشجرية تشجع على ملاحظة التغيرات الموسمية والتناغم مع دورات القمر. يستخدم بعض الممارسين التقويم الكلتي لتخطيط أنشطتهم واختيار أوقات الزراعة والبدايات الجديدة والتأمل. يتوافق هذا المنهج مع الاتجاه المتنامي نحو الحياة البطيئة والاستدامة والوعي البيئي. يقدم التقويم الشجري الكلتي بديلا عضويا عن التقويم الميكانيكي المعاصر ويدعو إلى حياة متناغمة مع نبض الأرض والقمر.