انتقل إلى المحتوى الرئيسي
Alpha Circini | Beta Circini | Gamma Circini

الفرجار

Circinus

ألمع نجم: Alpha Circini

نظرة عامة

الفرجار هي رابع أصغر كوكبة في السماء، تغطي 93 درجة مربعة فقط من السماء الجنوبية. ابتكرها نيكولا لوي دو لاكاي عام 1756، وتمثل الفرجار المستخدم من قبل الرسامين والملاحين وليس البوصلة المغناطيسية. ألمع نجومها، ألفا الفرجار، يلمع بقدر 3.2، مما يجعله النجم الوحيد في الكوكبة المرئي بشكل معقول بالعين المجردة. يقع الفرجار مجاورا لألفا وبيتا القنطور اللامعين، مما يساعد فعليا في تحديد موقع هذا النمط غير اللافت. تقع الكوكبة ضمن درب التبانة وتحتوي على عدة أجرام مثيرة للاهتمام رغم حجمها الصغير. تُرصد بشكل أفضل من نصف الكرة الجنوبي خلال الفترة من مايو إلى يوليو.

الأساطير

مثل كوكبات لاكاي الأخرى، لا يملك الفرجار تراثا أسطوريا. يكرم فرجار الرسام، وهو أداة أساسية في الرسم التقني والعمارة والملاحة والتصوير العلمي في عصر لاكاي. يمثل الفرجار الدقة والقياس والقدرة البشرية على فرض النظام على العالم الطبيعي من خلال المراقبة الدقيقة والحساب. قدرة الأداة على رسم دوائر كاملة جعلتها رمزا قويا في الماسونية وتقاليد فلسفية أخرى، حيث تمثل الدائرة الكمال والأبدية والإلهي. يعكس اختيار لاكاي لهذه الأداة تبجيل التنوير للأدوات التي وسعت القدرة البشرية وفهم العالم الطبيعي.

الدلالة الفلكية

لا يظهر الفرجار في الممارسة الفلكية التقليدية، لكن ارتباطاته الرمزية بالدقة والقياس ورسم الدوائر الكاملة توفر تفسيرا ذا مغزى. يمثل الفرجار القدرة على إنشاء الحدود وتحديد النطاق ووضع المعايير التي نعمل ضمنها. من الناحية الرمزية، تتحدث هذه الكوكبة عن إيجاد مركز المرء وتحديد محيط حياته، نطاق ما نضمه وما نتركه خارجا. أولئك الذين ينجذبون إلى الفرجار قد يقدرون الدقة والبنية والترسيم الدقيق للحدود في حياتهم. يرمز الفرجار أيضا إلى أهمية وجود نقطة مرجعية ثابتة، مركز من القيم يمتد منه كل شيء آخر.

نصائح للرصد

الفرجار مرئي فقط من خطوط عرض جنوب نحو 19 درجة شمالا. رغم حجمه الصغير، يسهل تحديد موقعه نسبيا بفضل قربه من ألفا وبيتا القنطور، النجمين الدليليين نحو الصليب الجنوبي. ابحث غرب ألفا القنطور للعثور على ألفا الفرجار. تحتوي الكوكبة على مجرة الفرجار (ESO 97-G13)، واحدة من أقرب مجرات سيفرت إلى درب التبانة، رغم أنها تتطلب تلسكوبا كبيرا بسبب الحجب الكثيف بواسطة غبار المجرة. العنقود المفتوح NGC 5823 هو هدف رائع للمنظار والتلسكوبات الصغيرة. يوفر درب التبانة خلفية حقل نجمي غنية في هذه المنطقة.