كلاب الصيد
Canes Venatici
ألمع نجم: Cor Caroli
نظرة عامة
كلاب الصيد هي كوكبة صغيرة تغطي نحو 465 درجة مربعة، قدمها الفلكي البولندي يوهانس هيفيليوس عام 1687. تمثل كلبي الصيد، أستريون وتشارا، اللذين يمسكهما الراعي العواء بمقود وهما يطاردان الدبين الأكبر والأصغر حول القطب السماوي. ألمع نجومها، قلب تشارلز (بقدر 2.8)، سُمي تكريما للملك تشارلز الأول ملك إنجلترا. هذه الكوكبة جنة صائدي المجرات، إذ تقع بعيدا عن الغبار الحاجب لدرب التبانة وتوفر رؤية واضحة في أعماق الفضاء. تُرصد بشكل أفضل في أمسيات الربيع وأوائل الصيف.
الأساطير
بوصفها كوكبة حديثة نسبيا أُنشئت عام 1687، لا تملك كلاب الصيد تقليدا أسطوريا قديما. ومع ذلك، أدمجها هيفيليوس في السرد السماوي القائم بجعل الكلاب رفاق للراعي العواء، يساعدانه في قيادة الدببة حول القطب السماوي الشمالي. يعكس مفهوم كلاب الصيد السماوية أهمية الصيد في الثقافة الأرستقراطية الأوروبية خلال الفترة التي أُنشئت فيها الكوكبة. يحمل نجم قلب تشارلز أسطورته التاريخية الخاصة، إذ يُقال إنه لمع بسطوع خاص في ليلة استعادة الملك تشارلز الثاني العرش الإنجليزي عام 1660، رغم أن هذه القصة على الأرجح ملفقة.
الدلالة الفلكية
كلاب الصيد ليست جزءا من أنظمة التنجيم التقليدية، لكن رمزيتها توفر إمكانيات تفسيرية غنية. تمثل كلاب الصيد الولاء والرفقة والقدرة الغريزية على تتبع ما هو مخفي. في التنجيم الرمزي، ترتبط هذه الكوكبة بمواضيع المطاردة المخلصة والإدراك الحاد والشراكة بين الحدس والتصميم. قلب تشارلز، كنجم ثابت مسمى، يرتبط أحيانا بحب الكلاب والحيوانات، وكذلك صفات الخدمة المخلصة. وفرة المجرات البعيدة المرئية داخل حدود الكوكبة تضيف طبقات من المعنى حول الأعماق الشاسعة المخفية التي تكمن تحت المظاهر السطحية.
نصائح للرصد
تُرصد كلاب الصيد بشكل أفضل من مارس إلى يوليو. ابحث عنها أسفل مقبض الدب الأكبر، بين العواء والدب الأكبر. قلب تشارلز نجم مزدوج رائع في التلسكوبات الصغيرة، يظهر نجما رئيسيا ساطعا مع رفيق أخفت. المجد الحقيقي للكوكبة يكمن في أجرام سمائها العميقة. مجرة الدوامة (M51) هي واحدة من أكثر المجرات تصويرا في السماء، تُظهر بنية حلزونية حتى في التلسكوبات المتوسطة. مجرة عباد الشمس (M63) تعرض أذرعا حلزونية جميلة في الصور الفوتوغرافية. العنقود الكروي M3 هو من أروع العناقيد الكروية في السماء الشمالية، يحتوي على نحو نصف مليون نجم محشورة في كرة قطرها 180 سنة ضوئية.